الشيخ الحويزي
149
تفسير نور الثقلين
كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما قال : إن أضجراك فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما ان ضرباك ، قال : وقل لهما قولا كريما قال : إن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك قول كريم قال : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : لا تمل عينيك ( 1 ) من النظر إليهما برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ولا تقم قدامهما . 130 - محمد بن يحيى عن أحمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى العقوق أف ، ولو علم الله شيئا أهون منه لنهى عنه . 131 - عنه عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه ، وهو من أدنى العقوق ، ومن العقوق ان ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما . 132 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال : إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، إلى أن قال : وإذا قال له أف فليس بينهما ولاية . 133 - عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن درست بن أبي منصور عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ما حق الوالد على الولد ؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشى بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له ( 2 )
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : الظاهر : " لا تملأ " بالهمزة كما في مجمع البيان وتفسير العياشي واما على ما في نسخ الكتاب فلعله أبدلت الهمزة حرف علة : ثم حذفت بالجازم فهو بفتح اللام المخففة ، ولعل الاستثناء في قوله : الا برحمة " منقطع ، والمراد بملاء العينين حدة النظر . ( 2 ) أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آبائهم ، وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا .